الشيخ محمد اليعقوبي

354

نحن والغرب

نحذّر من الوقوع في شراك الحضارة الزائفة التي يدعيها الغرب ، ويخفي في داخلها السم الزعاف . وأدعو الذين انبهروا بهم فقلدوهم في أفكارهم وسلوكياتهم ونظرتهم للحياة حتى عادوا يتباهون بهذه التبعية ويتبجحون بها ، وأخص بالذكر أساتذة الجامعات والمثقفين والشباب ، وأطلب منهم أن لا ينخدعوا بالظاهر ، بل لينظروا بعين البصيرة ؛ فإنهّم نخبة المجتمع والقادرون على توجيهه ، وأنا لا أقول بالتقاطع التام مع الغرب لأنّ عندهم ما هو نافع كالعلم والتكنولوجيا ، ولكن لا يلزم من ذلك التبعية الفكرية والأخلاقية والاجتماعية والقانونية ، فإن عندنا شريعة وضعها خالق البشر والعالم بما يصلحهم والقادر على إسعاد البشرية في كلّ زمان ومكان ، فقد جاء الذكر الحكيم : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) ( الأعراف : 96 ) . وأذكر لكم مثالًا التقطته من الإذاعات قبل أشهر - للدكتور عبد اللطيف المر ، استشاري الصحة العامة في دولة الكويت في برنامج بتأريخ 20 / 7 / 2002 م - بمناسبة إعلان أمريكا حرباً عامة ضد السمنة وقد ظهرت الإحصائيات التالية : ( من 90 مليون مصاب أي ثلث عدد السكان ، 300 ألف يموتون بسبب مرض القلب الناشئ من السمنة فقط ، إن السمنة سبب لسرطان القولون وهو في النساء أكثر من الرجال ، وإنه سبب لمرض السكر وهكذا ) وكانت نصائحهم : تقنين الغذاء كيفاً ( بالاهتمام بالفواكه والخضراوات وتقليل الدهون ) وكماً - زيادة الحركة - وهذه قد جاء بها القرآن منذ 1400 عام بنصف سطر بقوله تعالى : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ) ( الأعراف : 31 ) ، وفرض حركات رياضية تؤدى ( 17 ) مرة يومياً وموزعة بانتظام على الوقت ، وهي ركعات الصلاة المفروضة مضافاً إلى المستحبة ، وفرض صوم في السنة شهراً لتنظيم عمل المعدة وإصلاح أي خلل حصل في طول العام ، هذا غير النصائح الأخرى ، ك - ( المعدة بيت